تأخير قضاء رمضان حتى يدخل رمضان الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

m3 تأخير قضاء رمضان حتى يدخل رمضان الثاني

مُساهمة من طرف محمد زهران في الأربعاء يوليو 20, 2011 1:15 pm

تأخير قضاء رمضان حتى يدخل رمضان الثاني

ar - en - es - ur - zh - fr - id


أفطرت أياماً من رمضان بسبب الحيض ، وهذا من عدة سنوات . ولم أصم هذه الأيام حتى الآن . فماذا عليّ أن أفعل ؟.





الحمد لله



اتفق الأئمة على أنه يجب على من أفطر أياماً من رمضان أن يقضي تلك الأيام قبل مجيء رمضان التالي .


واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري (1950) ومسلم (1146) عن
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : ( كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ
الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي
شَعْبَانَ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
) .


قال الحافظ :


وَيُؤْخَذ مِنْ حِرْصهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَان أَنَّهُ لا يَجُوز تَأْخِير الْقَضَاء حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَان آخَرُ اهـ



فإن أخر القضاء حتى دخل رمضان التالي فلا يخلو من حالين :


الأولى :


أن يكون التأخير بعذر ، كما لو كان مريضاً واستمرَّ به المرض حتى دخل رمضان التالي ، فهذا لا إثم عليه في التأخير لأنه معذور .
وليس عليه إلا القضاء فقط . فيقضي عدد الأيام التي أفطرها .


الحال الثانية :


أن يكون تأخير القضاء بدون عذر ، كما لو تمكن من القضاء ولكنه لم يقض حتى دخل رمضان التالي.


فهذا آثم بتأخير القضاء بدون عذر ، واتفق الأئمة على أن عليه القضاء ، ولكن اختلفوا هل يجب مع القضاء أن يطعم عن كل يوم
مسكيناً أو لا ؟


فذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد أن عليه الإطعام . واستدلوا بأن ذلك قد ورد عن بعض الصحابة كأبي هريرة وابن عباس رضي الله
عنهم .


وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يجب مع القضاء إطعام .


واستدل بأن الله تعالى لم يأمر مَنْ أفطر من رمضان إلا بالقضاء فقط ولم يذكر الإطعام ، قال الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ
مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185.


انظر : المجموع (6/366) ، المغني (4/400) .


وهذا القول الثاني اختاره الإمام البخاري رحمه الله ، قال في صحيحه :


قَالَ إِبْرَاهِيمُ -يعني : النخعي- : إِذَا فَرَّطَ حَتَّى
جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا
، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ
يُطْعِمُ . ثم قال البخاري : وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الإِطْعَامَ ،
إِنَّمَا قَالَ
: ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) اهـ


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وهو يقرر عدم وجوب الإطعام :


وأما أقوال الصحابة فإن في حجتها نظراً إذا خالفت ظاهر القرآن
، وهنا إيجاب الإطعام مخالف لظاهر القرآن ، لأن الله تعالى لم
يوجب إلا عدة من أيام أخر ، ولم يوجب أكثر من ذلك ، وعليه فلا نلزم عباد
الله بما لم يلزمهم الله به إلا بدليل تبرأ به الذمة ، على أن ما روي عن
ابن عباس
وأبي هريرة رضي الله عنهم يمكن أن يحمل على سبيل الاستحباب لا على سبيل
الوجوب ، فالصحيح في هذه المسألة أنه لا يلزمه أكثر من الصيام إلا أنه يأثم
بالتأخير
. اهـ


الشرح الممتع (6/451) .


وعلى هذا فالواجب هو القضاء فقط ، وإذا احتاط الإنسان وأطعم عن كل يوم مسكيناً كان ذلك حسناً .


وعلى السائلة - إذا كان تأخيرها القضاء من غير عذر- أن تتوب إلى الله تعالى وتعزم على عدم العودة لمثل ذلك في المستقبل .



والله تعالى المسؤول أن يوفقنا لما يحب ويرضى .


والله أعلم .


MM.ZAHRAN

محمد زهران
 
 

الْــنِّــقَــاط الْــنِّــقَــاط : 1176
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 465
فلسطين
الــــجـــنــــس : ذكر
العمل : جامعي
الـــهــــوايــــة : السفر
الـــمــزاج : معاكم
وسام الابداع
المشرف المميز
وسام العطاء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى